التخطي إلى المحتوى الرئيسي

Wikipedia

نتائج البحث

المتابعون

رامي مالك ووالدته
 حسام رضوان

بينما كان المصريون في حالة من الانبهار والفخر خلال ستينيات القرن الماضي بغزو النجم الراحل عمر الشريف للسينما الأمريكية وبزوغ نجمه داخل أروقة "هوليوود" بعد فيلم "لورانس العرب"، الذي حقق نجاحا كبيرا، وحصل على جائزتي"جولدن جلوب" كأفضل ممثل مساعد، وأفضل ممثل صاعد عام 1962. وحصل فيما بعد على الثالثة عن فيلم "دكتور زيفاجو"، 1966.

في عام 1978، كان سعيد، الذي يعمل مرشدا سياحيا يعد نفسه للسفر إلى الجانب الآخر من العالم، أخيرا الحلم الأمريكي يتحقق، ربما كان حينها يفكر في ميزة أن يصطحب زوجته نيلي، إلى إحدى السينمات لمشاهدة فيلم عمر الشريف فور صدوره، بعد أن كان مضطرا للانتظار ربما لبضعة أشهر قبل أن تعرض سينمات القاهرة الفيلم نفسه...لكن بالتأكيد لم يكن خياله يتصور ما سيحدث.

وفي 12 مايو 1981، أنجب سعيد الذي كان لديه ابنة تدعى ياسمين توأما، ليصبح أكبرهم بفارق 4 دقائق، مالك، والأصغر سامي.

أصبح سعيد القبطي الأرثوذكسي الآن يبيع بوليصات التأمين، وزوجته تعمل كمحاسبة، يحاولان الارتقاء بمعيشة الأسرة لتصل إلى مستوى العالم الأول، لكنهما لا يزالا متمسكين بجذورهما المصرية، فيعود الأب في منتصف الليل ويوقظ أبنائه ليتحدثوا مع عائلتهم في مدينة سمالوط بمحافظة المنيا.

صار رامي في الثانوية، وكان سعيد يحلم بأن يرى ابنه محاميا وبالفعل التحق رامي بفريق التناظر للتدرب على مهارات المحاماة، لكن رامي ظهرت عليه أمارات موهبة أخرى، التمثيل، شجعه معلمه أن ينضم إلى فريق المسرح..وجاءت اللحظة الحاسمة.

قال رامي واصفا شعوره قبل تمثيل أول أدواره على خشبة المسرح أمام والده : "على المسرح، أنا أوجه هذه اللحظة مع والدي ومجموعة أخرى من الناس (الجمهور)، لكن بعد ذلك فكرت، واو هناك شئ رائع حقا يحدث هنا".كانت أول مرة يرى والده عاطفيا، ورد فعل والداه الإيجابي على الأداء جعله يشعر بالحرية في تمثيل دوره، وفي بقية مسيرته.

بعد تخرجه من المدرسة الثانوية ذهب رامي إلى دراسة المسرح في جامعة إيفانسفيل، وحصل على بكالوريوس الفنون الجميلة عام 2003.

وبعد التخرج من الجامعة، انتقل إلى نيويورك وعاش في شقة بغرفة نوم واحدة يشاركه بها مجموعة من أصدقائه الذين كانوا أيضا يشقون طريقهم في مجال المسرح، وكون شبكة من الأأصدقاء والمعارف من المخرجين والكتاب، عملوا معا في مسرحياتهم الخاصة التي عرضت حول المدينة،أثناء إحدى زياراته لأسرته في لوس أنجلوس، ألتقى بمدير طاقم العمل "ريجيسير"، مالي فين، والذي أقنعه بالبقاء والبحث عن عمل في هوليوود.

وبعد العودة إلى بيت الأسرة، عمل رامي في توصيل الطلبات للمنازل وصنع ساندويتشات الفلافل والشاورما في مطعم بهوليوود، وعلى الرغم من إرسال سيرته الذاتية إلى دور الإنتاج، وجد صعوبة كبيرة في الحصول على دور، ما أصابه بنوبات من الاكتئاب والإحباط وفقدان الثقة، وفكر في التخلي عن فكرة التمثيل، والعمل ربما في مجال العقارات.

وبعد عام ونصف من الانتظار، تلقى أخيرا مكالمة من الريجيسيرة، مارا كاسي، التي لفت انتباهها شئ ما في سيرته الذاتية، ليحصل على أولى أدواره في مسلسل "Gilmore Girls" في عام 2004.

توالت الأعمال التلفزيونية للمثل الشاب، رامي سعيد مالك، والسينيمائية كذلك، أشهرها دوره في فيلم "ليلة في المتحف-Night at the Museum"، كما لعب دور المفجر الانتحاري "ماركوس الزكار" في عام 2010، لكنه فيما بعد أمر وكيل أعماله برفض أي لعب أي دور لشخصية عربي أو شرق أوسطي في سياق مسيئ.

حقق رامي مالك نجاحا هائلا عن بطولته لمسلسل "Mr. Robot" عام 2015، الذي اختاره الكاتب التلفزيوني سام إسماعيل للعب الشخصية الرئيسية "إليوت ألدرسون" بعد تجربة أكثر من 100 ممثل آخر. وحصل على جائزة "إيمي".

في نهاية العام الماضي، صدر فيلم"Bohemian Rhapsody" من بطولة مالك، والذي يسرد قصة حياة مغني الروك البريطاني الشهير، فريدي ميركوري، حصد مالك جائزة "جولدن جلوب" الثمينة، وهي ثاني أهم جائزة في مجال السينما بعد الأوسكار.

لم يكن سعيد الذي يشاهد الابن المراهق يؤدي أول أعماله المسرحية يتخيل يوما ما، أن يسير هذا الابن على خطى نجم الستينيات الأثير، وأن ينتقل تغني النقاد بملامح الشريف الشرقية الجذابة ونظرة العين النافذة، عبر عدة أجيال ليصل إلى ابنه بالذات، الذي حلم له أن يصير محاميا. لكن القدر لم يشأ له أن يرى تلك النهاية السعيدة.

قال مالك في 30 ديسمبر الماضي : "لا يوجد الجيل الأول أو الجيل الثاني الذي تمت إزالته. أنا مصري، نشأت استمع للموسيقى المصرية، أحببت أم كلثوم، كنت أحب عمر الشريف.. هؤلاء هم شعبي، أشعر أني مرتبط بشكل رائع بالثقافة والبشر الموجودين هناك. أقر بأن لدي تجربة مختلفة..لكنني مغرم ومتشابك مع الثقافة المصرية..إنه النسيج الذي شكلني".
5 / 8

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شاهد.. نادية لطفى حاربت شارون في فلسطين وقصتها مع المخابرات

نادية لطفى  شقراء السينما العربية التى سحرت  العندليب ليغنى لها "الحلوة" كما خطفت قلوب المشاهدين عندما طلت عليهم لأول مرة على الشاشة بموهبتها الفنية الرائعة وبجمالها الرائع. نادية لطفى وبداية حياتها الفنية: اسمها الحقيقى بولا محمد لطفي شفيق ولدت عام 1937 بمحافظة المنيا من أب مصرى صعيدي وأم بولندية وعشقت الفن منذ طفولتها بسبب حب والديها للأفلام الأجنبية والعربية واصطحابها إلى السينما كل أسبوع فضلًا عن مشاركتها فى مسرح المدرسة أمام الجمهور لأول مرة. بدأ حب الفن يزداد داخلها كل يوم على الرغم من أن والدها صعيدي النشأة لكنه اقتنع بوجهة نظر والدتها بأن يتركها على حريتها فيما يتعلق بالفن ولكنها واجهت مصاعب بسبب عدم رغبة جدها وأعمامها في دخولها الفن حتى لا تجلب لهم العار إلا أن والدها أصّر على موقفه.  وكان أول خطوات نادية لطفى للفن عندما اكتشفها المخرج رمسيس نجيب أثناء زيارة عائلية ورأى فيها بطلة فيلمه "سلطان" مع النجم فريد شوقي وطالبها بتغيير اسمها، وقدمت بعدها العديد من الأعمال مثل: " الناصر صلاح الدين، السبع بنات، الخطايا، أبي فوق الشجرة، الموم...

كبير مغسلى مشرحة زينهم: "الميتين بيندهولى لما بكون رايق وبقولهم متشتغلونيش"

كبير مغسلى مشرحة زينهم: "الميتين بيندهولى لما بكون رايق وبقولهم متشتغلونيش"

العثور على جثة شقيقة حبيب العادلي بالقاهرة.. والشرطة تكشف الحقيقة

العثور على جثة شقيقة حبيب العادلي بالقاهرة.. والشرطة تكشف الحقيقة كشفت الشرطة المصرية، غموض واقعة العثور على جثة سيدة مسنة داخل فيلا خاصة بمنطقة وادي حوف بالقاهرة، وتبين أنها شقيقة وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي. وتبين أن الوفاة حدثت نتيجة أزمة قلبية، وعدم وجود كسر أو خلع في مداخل ومخارج الفيلا، وما من مؤشر على السرقة . وعثر على السيدة متوفية داخل محل سكنها، بعد تلقي الشرطة بلاغا من عامل "سوبر ماركت"، يفيد بتغيب جارته المسنة لأكثر من يوم على غير المعتاد. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية لمحل البلاغ، وبكسر باب الڤيلا عثر على جثة منى محمد عبد الغني، 69 سنة، ومقيمة بوادي حوف، شقيقة اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق. وصرحت النيابة بدفنها، بعد أن تبين من التحريات الأولية عدم وجود شبهة جنائية. المصدر: وسائل إعلام مصرية